الشيخ محمد أمين زين الدين

213

كلمة التقوى

عن أبيه وهو ميت أيجوز له أن يحج عن أبيه حج التمتع مع أن الميت لا يتلذذ بالاحلال بين الاحرامين ؟ ، فقال الإمام له : نعم ، يجوز له ذلك ويكون التمتع والتلذذ بين الاحرامين له وحج التمتع كله لأبيه ، وعلى كلا الاحتمالين فلا دلالة في الصحيحة على أن تكون عمرة التمتع للرجل وحج التمتع لأبيه . [ المسألة 439 : ] إذا اعتمر الانسان عمرة التمتع وجب عليه البقاء في مكة بعد الاحلال من العمرة ، ولم يجز له الخروج من مكة حتى يأتي بحج التمتع ، وإذا دعته إلى الخروج منها حاجة وجب عليه أن يحرم بالحج قبل خروجه ، ثم يخرج إلى حاجته وهو محرم حتى يعود إلى مكة ويأتي بالحج ، وإذا لم يتمكن من العود إلى مكة مضى من وجهه إلى عرفات والمشاعر ليؤدي الحج فلا يفوته . ولا فرق في حرمة خروج المتمتع من مكة بين أن يكون خروجه إلى جهة تبلغ المسافة الشرعية الموجبة لقصر الصلاة أو تزيد عليها أو تنقص عنها ، إذا كان ذهابه إلى ذلك الموضع يعد خروجا عن مكة ، فلا يجوز له ذلك ، ولا بأس بالذهاب أو التردد أو السكنى في المواضع التي تعد من بلد مكة عرفا ، ولا يعد الذهاب إليها خروجا عن مكة في نظر العقلاء ، ولا اعتبار بأقوال المتسامحين والمتهاونين في الحدود من الناس . [ المسألة 440 : ] إذا خرج المكلف من مكة بعد احلاله من عمرة التمتع عامدا من غير عذر ولم يحرم بالحج ، كان عاصيا آثما بخروجه كذلك ، ولا تبطل عمرته ومتعته بمجرد ذلك ، وإذا كان جاهلا أو ناسيا فلا إثم عليه ، فإذا رجع إلى مكة بعد خروجه منها ، فإن كان رجوعه إليها قبل أن ينقضي الشهر الهلالي الذي أتم عمرته فيه كفته عمرته تلك ،